مشاركة فيديوهات ومقالات بالعربية

نسمات ميلادية 2 - بشارة الميلاد توراتية،إنجيلية وقرآنية - جاسر الياس داود

0.00 - (0 تقييمات)
نشرت
368
مشاهدات
0
تعليق

ابلاغ Report

 

لم تكُن البشارة بالميلاد طبيعية،لأن أحداثها منذ الأزل تختلف كلياً عن الميلاد والولادة البشرية العادية،فرجل وزوجته يعيشون بميلاد أو ولادة أحد أولادهم وهو ثمرة زواجهم المقدس.

أما سيدتنا العذراء مريم فكانت تسكن بالناصرة،وكانت مخطوبة لقريبها يوسف النجار من بيت داود وأصله من بيت لحم القريبة من أورشليم،ولم تتزوج منه بعد.

وهنا نقف حائرين نحن بنو البشر بتفكيرنا العقلي الذي وهبه لنا الله  - عزّ وجلّ -

لأن مثل هذه الولادة لا تحدث ولم تحدث إلا مرة واحدة في العالم.لم نُدرك بعقلنا البشري،ولكن المؤمن إيماناً يقيناً وصادقاً،يُدركُ مفهوم هذه البشارة لأن الله -عزّ وجلّ – لانفهم حكمته كاملة،وهنا نتذكر جواب سيدنا يسوع المسيح :ليس لكم أن تعرفوا الأزمنة التي وضعها الله.

إذاً لم ندرك ونقف حائرين أمام هذا الحدث،إذ قال صوت قريب لسيدتنا مريم العذراء:" سلام لكِ أيتها المنعم عليها.الربّ معكِ مباركة أنتِ في النساء... فقال لها الملاك لا تخافي يا مريم لأنكِ قد وجدتِ نعمة عند الله.وها أنتِ ستحبلين وتلدين ابناً وتسمينه يسوع... فقالت مريم كيف يكون هذا وأنا لست أعرف رجلاً.فأجاب الملاك وقال لها الروح القدس يحلّ عليكِ وقوة العلي تظللكِ فلذلك أيضاً القدوس المولود منكِ يُدعى ابن الله."(إنجيل لوقا،الإصحاح الأول،ألأعداد 28-35)

هذه إذاً عظمة الخالق الذي لا يصعب عليه شيء،فيقول كُنْ فَيكُنْ.وهذه مشيئته لولادة المولود الجديد بصورة لا يمكن للعقل البشري أن يتخيلها.

لم تكُن سيدتنا العذراء مريم قليلة الإيمان -لا سمح الله – فعند سماعها صوت الملاك جبرائيل المُرسَل من عند الله - عزّ وجلّ – وكلامه،تعجَّبت لماذا انتقاها من بين كل نساء الكون... ولكن إيمانها الذي عُرِفَتْ به،وهي التي كانت تخدم لسنوات في الهيكل بإرشاد وحماية من المسؤول عنها،الكاهن المؤمن زكريا زوج اليصابات ووالد يوحنا المعمدان الذي بشّرَ بابنها يسوع المسيح الذي يصغره بستة أشهر.

إيمان مريم العذراء لم يدعها تنفر أو ترفض إرادة الله - عزّ وجلّ - التي بشرها بها الملاك جبرائيل،بل قالت له:"هوذا أنا أمة الربّ.ليكن لي كقولكَ.فمضى من عندها الملاك."

لم يُنكِر القرآن الكريم والنبي العربي محمد بن عبد الله القريشي هذه البشارة،بل أكّدها في كتابه المقدس - القرآن الكريم – في عدّة سور،ومنها سورة مريم التي خَصّصها لسيدتنا مريم العذراء،فقد ذكر في هذه السورة الآيات 16-21:" واذكُر في الكتاب مريم إذا انتبذت من أهلها مكاناً شرقياً.فاتخذت من دونهم حجاباً فأرسلنا إليها روحنا فتمثّلَ لها بشراً سوياً.قالت إني أعوذ بالرحمن إنْ كُنْتَ تقياً.قال إنما أنا رسول ربّكِ لأهِبَ لكِ غلاماً زكياً.قالت أنّى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أكُ بغياً.قال كذلك قال ربُّكِ هو عليّ هيِّنٌ ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمراً مقضياً."  

نعم بهذه الآيات يدافع القرآن الكريم عن طهارة وعذرية سيدتنا مريم العذراء،ويؤكد ما أكده الإنجيل المقدس من قبله،بأنها شريفة ولم يكن لها أية علاقة مع أي رجل من الرجال.وبهذا يؤكد بأن الله - عزّ وجلّ – اختارها من بين كل النساء لطهارتها الفائقة وإيمانها القوي والصادق بباريها.

إ ذاً النبي العربي محمد بن عبد الله القريشي، يدافع عن سيدتنا مريم العذراء أمام أصحاب العقل البشري الذين لا يُؤمنون بالآيات(العجائب التي لا يصنعها إلاّ الله بقدرته)ويؤكد لهم صدق هذه الحادثة أو هذه القصة،وبهذا يمنع وقوع البلبلة في صفوف مؤمنيه.     

نقرأ في الكتاب المقدس(العهد القديم)نبوات كثيرة عن سيدنا يسوع المسيح،وذلك قبل مولده بمئات السنين.فمثلاً قال النبي داود بأن الله يحب المسيح لأنه ابنه،والبُنُوَّة هنا لا تشير الى علاقة جسدية بل الى بنوة بالمعنى الروحي،فالمسيح هو كلمة الله الذي حبلت به مريم العذراء بمعجزة سماوية،ووُلِدًَ في عالمنا بصورة انسان كامل تماماً   كما تنبأ أشعياء النبي،الذي قال بأن العذراء ستحبل وتلد ابناً وسيدعى عمانوئيل،أي الله معنا.فقد ذكر الكتاب المقدس (العهد القديم) في سفر أشعياء،الإصحاح السابع، العدد 14:" ولكن يعطيكم السيد نفسه آية .هالعذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو اسمه عمانوئيل."

كما وتنبّأ وذكر ميخا في الإصحاح الخامس،عدد2،قائلاً:" أمّا أنتِ يا بيت لحم أفراتة وأنتِ صغيرة أن تكوني بين ألوف يهوذا فمنكِ يخرجُ لي الذي يكون متسلطاً على اسرائيل ومخارجه منذ القديم منذ أيام الأزل." إذاً بهذا يعلن ميخا ولادة سيدنا يسوع المسيح في بيت لحم.

هناك العديد من الآيات القرآنية والأعداد التوراتية والإنجيلية،التي تتحدّث عن بشارة الميلاد،ولكنني أكتفي بهذه الأقوال.      

                                                                                  

عبلين4/12/2011 

368
مشاهدات
0
تعليق

ابلاغ Report

جاري التحميل