مشاركة فيديوهات ومقالات بالعربية

ارفق بحالنا يا رفيق العرب - رسالة الى رفيق حلبي - بقلم عطاالله منصور

0.00 - (0 تقييمات)
نشرت
444
مشاهدات
0
تعليق

ابلاغ Report

ارفق بحالنا يا رفيق العرب - رسالة الى رفيق حلبي - بقلم عطاالله منصور

  يقول العرب "رب صدفة أفضل من موعد". لقد لعبت الصدفة- وضياع جهاز التحكم عن بعد - انني قرأت اليوم صحيفتي المفضلة وجهاز التلفاز يقرض على مشاهدة برامج القنال الثانية بالمنجمين والفلكيين والبصارات على مختلف أنواعهن واساليبهن في الكشف عما يخبئه المسقبل. لم اصغ لما قيل في التلفزيون ولكنني بين البحث عن تتمة لخبر قرأته او وانا في طريقي نحو جهاز التلفون سمعت بعض ما قيل فاشفقت على من حاولوا الاطمئنان عن المستقبل فاذا بهم يسمعون المنجم يثير مخاوفهم لان الشر قادم بصورة مؤكدة، إلا اذا انتظروا ثلاثة اسابيع قبل الاقدام على ما يزمعون عليه. وفجأة  سمعت صوتًا اعرف صاحبه يتحدث  باللغة العربية. نظرت نحو الشاشة لارى زميلي القديم رفيق حلبي يتحدث الى شيخ أعرفه حول مأساة تفشي العنف في مجتمعنا العربي، وهنا رميت صحيفتي جانبًا  واصغيت السمع عسى ان يكون في مقابلات رفيق  رأيًا جديًا حول هذا الازمة المستعصية والمستعرة في مجتمعنا العربي. تابعت البرنامج المفاجئ -  من حيث توقيت بثه في ساعات الظهر بين برامج التسلية والاطفال- كما تعلمت منه أن نسبة حوادث القتل في مجتمعا تؤكد على أنّ حصتنا من جرائم القتل في السنوات الاخيرة تصل الى ثلاثة اضعاف حصتنا العددية من سكان اسرائيل. 

  أجرى رفيق عدة مقابلات في عيلوط والناصرة والرامة وام الفحم  وفي كافة المقابلات ألقى ضيوف رفيق اللوم على البطالة وعلى التخلف وعلى السلاح المتيسر لكل طالبيه - بترخيص حكومي وبدونه- وعلى انعدام الردع القضائي لمن يدانون بجريمة القتل  وتطوَّع رفيق بالكشف  عن رأيه الخاص حين قال - وفي اكثر من  مناسبة- ان  حوادث  القتل  وجرائم العنف الاخرى تتزايد مع ارتفاع عدد المتعلمين.

        أكثر العرب في المقابلة يرددون الاتهام للشرطة بالتقاعس عن جمع السلاح غير المرخص  كما انهم اجمعوا على المطالبة بفرض عقوبة الاعدام على القتلة. 

     وكل ما جاء في البرنامج صحيح ولا يتضمن الا خطأ  واحدًا لا يصح السكوت عليه وهو ما قاله رفيق حلبي في اللحظات الاخيرة من البرنامج واقصد بذلك تلك المقولة العنصرية - واقصد ما اقول بالضبط - ويعرف ذلك رفيق حلبي جيدًا فهو الذي تبرع قبل اطلاق عبارته هذه قال انه يتوقع ردودًا غاضبة لقوله :

   اننا نميل الى استعمال العنف لكوننا عرب! 

 واطلاق هذه الصفة على العرب لكونهم عرب ليست صحيحة ولا تليق برفيق ولا بغيره من العرب والعجم. وفي رأيي المتواضع يعود الانفلات الاخلاقي الحالي بين بعض الفئات العربية لعدة اسباب اجتماعية، ومن هذه الاسباب ما جاء ذكره في برنامج رفيق حلبي. ولكن أحد أهم الأسباب - من وجهة نظري- هو أنّ ما يمر به مجتمعنا كله اليوم، نتيجة حتمية للعلاقات مع المجتمع اليهودي الاوروبي  والتي فرضها علينا  الواقع المعاش بصورة تلقائية في أماكن العمل والسكن والمدارس والجامعات وكافة مرافق الحياة.

وفي اسرائيل اليوم  طائفة مشتركة من اليهود والعرب تعيش على تجارة المخدرات ويعتاشون من خراب بيت العرب واليهود  الذين يلجاؤون الى تنظيم العصابات التي تفرض الاتاوات على الفقراء - وغالبية العرب فقراء- وأعرف من يعيشون  على "معاش" التأمين الوطني وتأمين الدخل رغم انهم يحملون شهادات جامعية تؤهلهم لاشغال مناصب السفراء والمدراء.

 ان مجتمعنا اليوم يعيش على فوهة بركان يهدد بمزيد من العنف والتفكك ( رغم ما يقال عن التحام الحمائل). ان ازدهار الحمائل هي ظاهرة اجتماعية تحتوى على كل العناصر الواعدة بالعنف. الزعيم يستنهض الهمم قبل الانتخابات ولكنه ينقلب الى عدو الحمولة اذا فشل أو في بعض الحالات إذا نجح لانه يعتبر ان جماعته في الجيب ومن هنا  عليه  أن يضمن المعركة القادمة بالتحالف مع الخصوم. ولأن الحلفاء والأعداء عندنا ليسوا في حقيقية الامر خصوم ولا حلفاء، ولاننا لا نجرؤ على اللجوء الى الشفافية والالتزام  بقول الحقيقة فاننا لا نستطيع اجراء حوار حضاري يدفع الموطن الى اختيار الاصلح فهو يلجأ الى ابن عائلته لأنه لا يقل ولا يزيد فسادًا عن ابن الحمولة الاخرى .  ومن هنا اختلط  الحابل بالنابل وسقطت القيم الاحتماعية الضرورية لتقدم ونجاح كل مجتمع!.

 

 

  

444
مشاهدات
0
تعليق

ابلاغ Report

جاري التحميل