مشاركة فيديوهات ومقالات بالعربية

اسود ابيض …..ورمادي - بقلم عطاالله منصور

0.00 - (0 تقييمات)
نشرت
869
مشاهدات
0
تعليق

ابلاغ Report

اسود ابيض …..ورمادي - بقلم  عطاالله منصور

صديق صدوق بعث  اليّ  رسالة قصيرة  لم تتعد سطرًا وحيدًا وعبارة واحدة وختمها بعلامة تعجب!

قال صديقي قبل التعبير عن  استغرابه بانه يميل الى الاعتقاد بأنني وقعت بالحب مع شباب ثورة ميدان التحرير الذين يقولون لابناء أرض الكنانة:

ارفع رأسك.. انت مصري!

لا أنكر يا اخي بانني أعجبت بشباب مصر وثورتهم السلمية  وشعاراتهم الحضارية ودعوتهم المدنيّة وأرى فيها بارقة أمل بالنسبة لشعب مصر وكافة الشعوب العربية وغير العربية الرازحة تحت  أحذية الطغاة من الضباط الذين مزّقوا قَسَم الطاعة الذي قدموه  يوم حصلوا على درجاتهم العسكرية ....وتحولوا الى طغاة جُدُد يحرقون الاخضر واليابس من خيرات أوطانهم  لخدمة مصالحهم الشخصية.

ولكنني – واحمد الله دائمًا  وفي هذه الايام أكثر مما قبل-  لانني لم اتقدم طيلة حياتي بطلب وظيفة حكومية, ولم يفعل ذلك وَلَداي . كما أن ابنتي الوحيدة استقالت من وظيفتها كمهندسة غذاء في وزارة الصحة (  بعد ان قُبِلت لهذه الوظيفة قبل ان تقدم طلبا للحصول عليها).

أي انني بصريح العبارة لم أحتاج  " واسطه" لدى الحكومة ولم اطلب منها تسهيل معاملة شخصية ولهذا -   وعلى مثل هذا اشكر الله واحمده بحرارة بصورة خاصة-. ومن هنا ولان صديقي الصدوق يعرف ذلك  ولهذا  بالذات استغرب  علامة التعجب  وعلام  يتهمني؟- ( ولا اعرف ان كان يتهمني) ام انه يتعجب لتصرف قمت به  - ولهذا السبب أرد عليه فاقول بأن سعادتي – كما عبرت عنها – جاءت في ساعة شعرت فيها  بالرضى لاننا – نحن ابناء الاقلية العربية الفلسطينية المتجذرين في وطننا )  نجحنا بجهدنا وعَرَقِنا في التقدم في حقول الالغام ، وحفرنا  باظافرنا، موقعًا محترمًا يليق بنا  في قمة الهرم او قريبًا من هذه القمة !

ولكننا لم نصل  حتى الآن  الى حيث يليق بنا أن نستريح .

 ومن آخر أخبار جبهة صراعنا لاستخلاص حقوقنا المطلقة في المساواة التامة في وطننا الغالي وضمان مستقبل أحفادنا ومدافن أهلنا هو اننا نعيش واقع حزين و ملامح واقع  جدّي يلوح على الافق البعيد ومنه ما يدعم ما ذهبت اليه قبل ايام وقلت عنه انه  مما يثلج الصدر:

الخبر الاول : جامعة التخنيون في حيفا نشرت تهنئة ل-189 خريجا من طلاب هذا المعهد المحترم بدرجة Phd  ومنهم سبعة من العرب فقط – أي أن حصتنا من هذا الفوج تقل عن ربع حصتنا النسبية فيما لو كان اولادنا يحصلون على هذه  الدرجة العلمية بنسبة مساوية لعدد عربنا من سكان هذه الديار!, اعرف ان فوج خريجي كلية الطب في العام الاخير بلغت 30 طبيبا عربيا جديدة, وهذا يثلج صدري ولكنني طموح ومؤمن بان شبابنا يستطيع الحصول على اللقب الثالث في الطب وتحصيل النسبة "المستحقة" من النخبة العلمية في كلية الطب ايضا.

والخبر الثاني:  يقول ان 194  عربية وعربي حصلوا في العام الاخير على شهادات  اكاديمية تؤهلهم اكايميا للتعليم في المدارس الاسرائيلية. منهم من حصلوا على دبلوم ورخصة العمل كمدرسين لمختلف المسارات العلمية، ومنهم من حصلوا على شهادات الامتياز والتفوق، ومنهم من حصل على اللقب الاول بتخصص للحضانات، او التعليم الخاص، الفن والرياضيات والفيزياء والبيولوجية وعلوم الحاسوب. ومنهم  ( 48) حصلوا على اللقب الثاني من كلية اورنيم التي تستقطب الطلاب من منطقة الجليل الاسفل وهي  احدى 20 كلية جامعية  في اسرائيل تعمل منذ 60 عاما  من حرم جامعي في ضواحي  بلدة طبعون.

وكل من يراجع القائمة الاسمية للخريجين وأمكنة سكناهم سيلاحظ ،ولا شك، أن مجتمعنا يمر ثورة اجتماعية  نحو العالم الراقي. أعرف بأن ازمة رهيبة تنتظر بعض الخر يجين لضيق فرص العمل  المتوفرة لهم– ومن هنا أدعو  اعضاء الكنيست العرب ان يسمعوا أصواتهم بالطلب الملح بان تكون الشهادات الجامعية مفتاحًا للعمل والانتاج والتقدم، لا أن تكون ورقة يلوِّح بها اصحابها وهم يندبون مصيرهم ومطالبتهم للحكومة بان تضمن لهم العمل ليدفعوا لها الضرائب ويساهموا في دفع مجتمعهم العربي وعجلة الاقتصاد العام –الى الامام... الى الامام.

وبعد الجمع بين الخبرين الابيض والاسود اخلص الى نتيجة تقول بان لون الصورة تميل الى اللون الرمادي   !!!!

 

869
مشاهدات
0
تعليق

ابلاغ Report

جاري التحميل