مشاركة فيديوهات ومقالات بالعربية

محمود درويش مات مرتين! بقلم عطالله منصور

0.00 - (0 تقييمات)
نشرت
622
مشاهدات
1
تعليق

ابلاغ Report

سمعت ان شركة سورية  انجزت مسلسلا رمضانيا عن حياة شاعر فلسطين محمود درويش ولكنني لم ابذل جهدا لتتبع هذا البرنامج لانني لم اتوقع مسلسلا ممتعا حول سيرة هذا الشخص العظيم والذي كان منذ تعرفت عليه اسطورة تعتمد طيبة القلب التي اعتدنا على ان نطلق على صاحبها وصفا شاعريا هو أنه كان انسانا "تشرب كأسه ولو كان معكورا". ولأنني - في هذه الايام - اصرف وقتي المخصص لمتابعة التلفزيون في متابعة اخبار مصر التي اراها في هذه الايام ماردا يخرج من القبرعلى شكل شاب يافع ومفتول العضلات بعد ان  كنت أراها جثة لفظت انفاسها!

ولكن صديقا محبا اتصل ليبلغني ان محمود درويش في المسلسل يلتقى صديقي راشد حسين فكان علي ان أشاهد الحلقة. في اليوم التالي رأيت الحلقة (24) من مسلسل "في حضرة الغياب" ورأيت "محمود درويش" يكتب كتابه على صبية، وسمعت من يتحدث بأسم ياسر عرفات الذي اراد ان يقدم تهانية للزوجين فدعاهم للاقامة في فندق. وبعد لقاء مع الياس خوري، الروائي اللبناني المبدع حول غيرة زملاء محمود، وحين يعود محمود الى بيته يجد ان زوجته الفاضلة حامل. ولم يسعد محمود لحبل زوجته فيسألها : هل تم اتفاقنا على ذلك؟ الا يحق لي ان اقول رأيي؟ وقالت له المسكينه ولكننا زوجان (وهل تحبل الزوجة بعد استشارة زوجها؟)

وبعد ايام تفقد الزوجة المسكينة حملها ويحاول محمود الرقيق الملائكي ان يعزيها فتسأله بحرقة ان كان هذا الزوج  العاشق سيطلب منها التخلص من حملها لو حدث لها مرة اخرى. وهنا يعود محمود الى موقفه القديم ولكن يخاف الأعراب عنه بصراحة فيقول لها: لا اعرف!

وهنا تكشف الزوجة الصغيرة عن حقيقة كونها عملاق يدافع عن حقه فتبلغ زوجها بأنها قررت الالتحاق بجامعة كامبردج للحصول على الدكتوراه. ويسالها " محمود" ان كان له - بوصفه زوجها - الحق في استشارته في مثل هذا الامر ؟

 ولم اصدق ان مثل هذه الشخصية المهزوزة تصور شاعر فلسطين الكبير، كما ان شخصية الفيلسوف الفلسطيني الأول ادوارد سعيد في هذا المسلسل لم ترق فوق مستوي شعارات يرددها، وكأنه محترف حزبي يردد كلمات تحاول بترددها - وسيجار صاحبها -  ان تقنع الجمهور الواسع بصدق هذه العبارات في حين انها لا تتضمن سوى بديهيات شعبوية (مثل قول ينسب لسعيد ان كتابه عن الاستشراق سوف يهز العالم).

وبحثت عن عن صديقي "راشد" في حلقات اخرى فرأيته يقرأ قصيدة يعبر فيها عن عشقه لدمشق فلم اصدق ان راشد احب دمشق ولا حكام دمشق وتذكرت آخر لقاء تم بيننا في 1972 وكل ما اذكره من هذا النهار الذي قضيناه معا كان حديثه المر كالعلقم ضد زعماء الدول العربية وعلى راسهم زعماء سوريا، كما سمعت "محمود درويش" يقول لاحدى زوجاته انه تزوجها لانه احبها كما قرر طلاقها لانه يحبها، فيما كان يفسر بأنه لا ينوي انجاب الاطفال، وان علاقاته مع كافة النساء اللواتي عرفهن كان نتيجة مبادرتهن واعتدائهن عليه.

رحم الله محمود درويش الحقيقي فقد قتله المرض وعاد هذا المسلسل الى اغتياله مرة ثانيه.

622
مشاهدات
1
تعليق

ابلاغ Report

جاري التحميل