مشكلة الإنسان الحر في تعامله مع الأحزاب الأيديولوجية المغلقة الدينية المتعصبة والعلمانية المتعصبة - عزمي بشارة
0.00 - (0 تقييمات)
نشرت
مشكلة الإنسان الحر في تعامله مع الأحزاب الأيديولوجية المغلقة(الدينية المتعصبة والعلمانية المتعصبة والتي لديها جواب على كل شيء) أنه حين يلتقي معها من أجل قضية عادلة، أو حين يدافع عن حزب منها لأنه مظلوم، يصعب عليها التصديق أن دافع الإنسان الحر سياسي قِيّمي، وليس دافعه الولاء لهذا الحزب الايديولوجي (العلمانية أو الدينية). ومن هنا فهي لا تتقبّل أي نقاش من قبل من يتحالفون معها على قضية عادلة؛ أو تتخابث وتعتقد أن المدفوع بالأخلاق والمبادئ إنسان ساذج، ويمكن بالتالي التعامل معه كأداة. وذلك لسببين، أن الحزب الأيديولوجي المغلق لا يؤمن بوجود أخلاق في السياسة فهو يضع عصبيته الحزبية فوق الأخلاق، ولأنه لا يصدق أنه يمكن أن يكون الإنسان مثقف مبدئي ومتمرّس في الوقت ذاته فيصعب خداعه ولا يقبل أن يُستَغل في خدمة ما لا يؤمن به.

