مشاركة فيديوهات ومقالات بالعربية

في الذكرى ال 85 لاستشهاد الشيخ عز الدين القسام.-سمير خطيب

5.00 - (1 تقييمات)
نشرت
732
مشاهدات
0
تعليق

ابلاغ Report

في الذكرى ال 85 لاستشهاد الشيخ عز الدين القسام.-سمير خطيب
في الذكرى ال 85 لاستشهاد الشيخ عز الدين القسام.
الرجل الذي عاش بعد أن مات !
في العشرين من شهر تشرين الثاني صادفت الذكرى ال 85 لاستشهاد الشيخ عز الدين القسام ، السوري الجنسية الذي وهب نفسه وروحه للقضية الفلسطينية ، وقد لفت انتباهي خلال القراءة عن تاريخه الحافل أربع قضايا مهمة :
#الأولى ، أن الرجل بالرغم من خلفيته الدينية إلا أنه لم يفرط بالقضايا الوطنية قيد أنملة فقد تداخل الوطن مع الدين عنده بشكل جدلي تام وقام بمقاومة القوات الفرنسية في سوريا واستطاع أن يوجعها ،وعندما حكم عليه بالاعدام غيبا اضطر للهرب إلى فلسطين وتحديدا حيفا عام 1921 ومن هناك بدأ بمقاومة الإنكليز والعصابات الصهيونية ،واستطاع بسبب المراقبة أن يبني تنظيما سريا يعتمد على نظام الخمسات ،أي أن كل واحد من المجموعة الخمسة الأولى يبني مجموعة من خمسة بحيث لا تعرف كل مجموعة عن الأخرى كي لا يُكشف التنظيم كله عند اعتقال أحدى المجموعات ،ويقال أن حسن البنا عندما بنى التنظيم السري للإخوان اعتمد على نفس طريقة القسام في البناء .
#الثانية ، أن الرجل عاش بعد أن مات فبالرغم من تضحياته الكبيرة على المستوى الشخصي والعائلي فقد باع بيته لشراء السلاح وقاد بنفسه أغلب العمليات إلا أنه عندما قرر الإعلان عن الثورة لم يخرج معه الا 11 شخصا لمنطقة يعبد حيث أُستشهد بعد أعدت بريطانيا جيشا قوامه 400 جندي بكل التعزيزات وعرضوا عليه الاستسلام الا انه رفض وقاوم هو ومن معه واسقطوا 15 جنديا بريطانيا ،ولكن بعد وفاته أصبح ملهم الثورة الفلسطينية حتى أن جنازته كانت ربما من أكبر الجنازات حيث يقال أنه حضرها حوالي 30000 من كل ارجاء فلسطين ،ونعته كل الأحزاب السياسية ومن ضمنها الحزب الشيوعي الفلسطيني الذي كان غالبية أعضائه من اليهود في ذلك الوقت .
#الثالثة ، ذكرتني بأحداث اليوم فعندما اشتد تهديد العصابات الصهيونية للقسام أقترح أحد اصدقائه من المقاومة أن يتوجهوا للحكومة البريطانية ويطلبوا ان تفرز شرطيان على باب مدخل جامع الاستقلال حتى تخاف العصابات الصهيونية الاقتراب منه فرفض بلا تردد وقال : " من جرب المجرب عقله مخرب" فالرجل كان يعرف دور بريطانيا وتؤامرها مع العصابات الصهيونية على فلسطين وأهلها وأنها لا يمكن أن تنصف العرب بل هي شريكة بالجريمة ضدهم ولهذا رفض الاقتراح .وبهذا الصدد عرضت عليه فرنسا الكثير من المكاسب العامة والشخصية حتى تعيينه قاضي القضاة مقابل التخلي عن الثورة ضدها ولكنه رفض تبديل الكرامة بالخدمات .
#الرابعة أنه حتى ظهور القسام أعتمد النضال الفلسطيني على الاضرابات والاحتجاج والاعتصام ولكن الشيخ أدخل أسلوب النضال المسلح وكان يردد جملة دائما أنه ليس المهم أن نربح المعركة ولكن المهم أن يعرف المحتلون أننا نستطيع أن نقاومهم ونقف بوجوههم حتى يبدأوا بالخوف منا ويحسبوا حسابا لنا .
لروحه السلام والسكينة ولتبقى ذكراه خالدة
21/11/2020
732
مشاهدات
0
تعليق

ابلاغ Report

تصنيف: 
جاري التحميل