مشاركة فيديوهات ومقالات بالعربية

لذكرى الرفيق أحمد سعد- سمير خطيب

5.00 - (1 تقييمات)
نشرت
202
مشاهدات
0
تعليق

ابلاغ Report

لذكرى الرفيق أحمد سعد- سمير خطيب
عشر سنوات على رحيل القائد الشيوعي والوطني البارز والقامة الاعلامية والثقافية .... الرفيق #أحمد_سعد .
في مثل هذا اليوم قبل عشر سنوات فارقنا ابو محمد، بعد ان امضى سنوات عمره وفيا مخلصا للافكار والمبادئ التي انتمى إليها ، رحل ولكن ليس قبل أن يوصينا بالمحافظة على الوطن والاستمرار بالدفاع عن مصالح العمال والطبقات المسحوقة . وكنت قد التقيت به قبل فترة وجيزة من وفاته في المستشفى حيث ذهبت لزيارته أنا وزوجتي ، وبالرغم من التعب والارهاق الباديين عليه بسبب المرض الا انه سالني عن وضع الحزب في كفركنا واوضاع التعليم في روسيا وتطرق للامور السياسية الحالية مما دفعني للمزاح معه وتغيير الموضوع لأن التعب كاد يرهقه :" انه حتى وانت مريض بدك تلعن دين الصهيونية ؟" ارتاح الآن وخلينا نحكي عن ليننغراد وشارع النفسكي والأڤرورا .
التقيت به شخصيا في عام 1985 عندما جاء الى موسكو صيفا لتدريس طلاب المدرسة الحزبية الطلابية حيث كان بها رفاق من الأحزاب الشيوعية في الدول العربية وكنا نحن حوالي 15رفيق/ة، وكانت الدورة لدراسة مركزة للفلسلفة الماركسية اللينينية والاقتصاد السياسي والتنظيم الحزبي ، ولما كنا شبابا وطلابا ونتقن اللغة الروسية ظننا أننا ذاهبون لمخيم صيفي .
في اليوم الثاني وصل عضو اللجنة المركزية الرفيق أحمد سعد وكنت اعرف من هو وأقرأ له مقالاته وكنت معجبا به كثيرا وخصيصا عمق تحليلاته الماركسية . ومنذ اللحظة الاولى دعانا الى اجتماع تنظيمي وطلب منا انتخاب لجنة محلية وسكرتير للخلية الحزبية وفسر ذلك بضرورة تسيير العمل وتنظيم اللقاءات مع الاحزاب الأخرى ومع ادارة المدرسة وكان أن تم انتخابي سكرتيرا لتلك الخلية وبطبيعة الأمر كان التواصل معه يوميا للاستشارة والتوجيه وخلال ذلك عرفت ابي محمد الانسان الذي كان حتى في حياته الشخصية مثال الشيوعي الامين. ومما وطد العلاقة أكثر انه جاء بعد سنتين تقريبا لاستكمال دراسة الدكتوراة في مدينة ليننغراد حيث كنت أعيش واتعلم وهناك صار بالنسبة لي ليس فقط الرفيق المركزي بل الأخ الاكبر الناصح المرشد والصديق العزيز .
أحمد سعد لم يكن عصبويا رغم حزبيته ولم يكن قوميا رغم وطنيته ، لقد كان شيوعيا صادقا ، مناضلا امميا وفلسطيني قح ، مؤمنا ان الفكر الشيوعي والعمل الحزبي والتنظيمي هما أقصر الطرق لتحقيق المراد .
لقد كان الراحل يمارس ما يؤمن به ، ويؤمن بما يمارسه فتوحدت لديه الرؤية والعمل ، ضاربا المثل في كيفية أن يكون السياسي مؤمنا بما يقول ويقول ما يؤمن به ، فهو يستحق عن جدارة توصيف ضمير الحركة الشيوعية والوطنية بامتياز، لما اشتهر عنه احساسه العميق بقضايا شعبه الفلسطيني وقضايا العمال والطبقات المسحوقة .
عاش احمد سعد ومات شامخاً وواقفاً كسنديان الجليل ، لم تلن له قناة وصمد أمام المرض اللعين الذي قاومه بشراسة نادرة،ظلت هامته مرفوعة وبقي انساناً ايديولوجيا وعقائدياً شريفاً لم تهتز قناعاته ولم ينكس الراية ، بعد الانهيار المدوي والزلزال الكبير في المعسكر الاشتراكي العالمي ، وكان طيلة حياته صاحب رسالة ،وقلم نظيف. كان احمد سعد وسيبقى معلماً شامخا من معالم حياتنا السياسية والحزبية والثقافية .
لروحك السلام يا ابا محمد ...ولتبقى ذكراك عطرة
202
مشاهدات
0
تعليق

ابلاغ Report

تصنيف: 
جاري التحميل