مشاركة فيديوهات ومقالات بالعربية

علي ....قصة رجل مستقيم

1.00 - (1 تقييمات)
نشرت
1183
مشاهدات
0
تعليق

ابلاغ Report

علي ...قصة رجل مستقيم 

 

يُبدع الروائي حسين ياسين من جديد في رائعته 
"علي ..قصة رجل مستقيم "
تحكي الرواية قصة المتطوعين العرب الفلسطينيين في الحرب الإسبانية بين أعوام 36 - 1939. أبطال الرواية هم رجالٌ مستقيمون غيبهم التاريخ فضاعوا في متاهات الإهمال وعلى شواطئ النسيان. ولكن يأبى حسين ياسين الا ان يعيد لهم حقهم ويخرجهم من متاهات النسيان الى النور .
قليلة هي الكتب والروايات التي عندما تقرأها تحس انك جزء منها او هي جزء منك وتتخيل البطل بتفاصيل حياته وتحاول تكرار جملاته واقتباساته لدرجة انك تود ان تقرأها من جديد , كذلك هي قصة علي الانسان الثائر الاممي والمتمرد , وربما هي مناسبة لان اشكر الكاتب على ما قدمه من معلومات تاريخية حول ظروف سفرهم الى اسبانيا لمقاتلة الرجعيين والدكتاتور فرانكو ، فقد سمعت عنهم وكنت اتساءل كيف لهم ان يتركوا فلسطين وهي في ذروة الصراع على الارض والهوية , صراع ضد المستعمر, صراع لحماية الوطن ويسافروا الى مقاتلة الرجعية والظلام والصهيونية والرجعية في بيتهم , حتى قرات قصة "علي.. قصة رجل مستقيم " فأنار لي شمعة المعرفة والحقيقة الغائبة عن خمسة "عصاة" بررة من أبناء الشعب الفلسطيني الثائر.

حسين ياسين لم يدخر جهدا في اختيار الكلمات والمصطلحات اللغوية ليعبر احسن تعبير عن واقع الاحداث وقد ابدع قلمه في رسم صورة ثلاثية الابعاد عن القدس حتى انك ترى القدس بين احرف الكلمات , وخير اثبات لي ولكل من عاش في الاتحاد السوفياتي على صدق ودقة وصفه هو توصيفه الدقيق الى ابعد الحدود للفترة التي عاش فيها البطل في موسكو من حيث سيرورة الحياة والانماط التي كانت متبعة في تلك الفترة .

الرواية غنية بالمواقف الرومانسية والمواقف البطولية ووصف دقيق للجغرافيا التاريخية والاحداث السياسية في سنوات الثلاثينات في فلسطين وفي اسبانيا , وتفتح الكثير من المواضيع التي بحاجة الى دراسة معمقة اكثر حول علاقة الشيوعيين العرب واليهود وحول الظروف والتراكمات الى ادت الى انقسامهم عام 1943 الى الحزب الشيوعي الفلسطيني وعصبة التحرر .

لم يكتفي حسين ياسين باعادة علي ورفاقه الى النور بل اعاد قصة العفولة وتهجير اهلها بحذافيرها بعد ان كانت مغيبة , واشاد وابرز دور النساء الفلسطينيات في الصراع على الارض مع الصهيونية ودورهن في الحركة الوطنية والتضحيات التي قدمنها على مذبح الوطن ودفاعا عنه 
اقتباسات من الرواية : 
**** "إنني متطوع عربي جئت لأدافع عن الحرية في مدريد.. وعن دمشق في وادي الحجارة.. وعن القدس في قرطبة.. وعن بغداد في طليطلة.. وعن القاهرة في قادس.. وعن تطوان في بورغوس..جئنا إلى هنا كي نحسّن شروط حياتنا. حياة جميع البشرية. لنحارب الفاشية وننتصرعليها. لأن الفاشية عدوة الشعوب، تمنع منها السلام والسعادة والهدوء. بعد أن ننتصر، وسننتصر، نعود إلى الوطن. هناك العدو الأجنبي".
**** "ينتصر السجان إذا هُزم السجين"
**** " غرباء جاؤوا يمارسون علينا اقتلاعا ثم تهجيرا يليه احتلال "
**** "الارض مُقرض حريص , بتسترد كل عطاياها , الارض كانت قبلنا وبتظل بعدنا"
.....
انصح بالقرائة
د. سمير خطيب  كفركنا 08/2017

Image may contain: 1 person
1183
مشاهدات
0
تعليق

ابلاغ Report

تصنيف: 
جاري التحميل