مشاركة فيديوهات ومقالات بالعربية

"هدوء".. خلقت بنت بقلم: سمر منصور سماوي

5.00 - (1 تقييمات)
نشرت
2081
مشاهدات
2
تعليق

ابلاغ Report

في لحظة صمت في جلسة إجتماعيّة صاخبة، خرج أحدهم من صمته وقال: "خلقت بنت"ضحك الجموع لأنها طرفة تعوّدنا عليها.. تعودنا على مجتمع معاد لولادة البنت، فيقول لمن ستولد له بنت: "الّي بجيب البنت بجيب الصبي"! وعندما تولد البنت وبعد صمت يقول له: “ربنا يعوضك بالصبي المهم سلامتها! “

 

وفي آذار من كل عام، يطلّ علينا يوم المرأة وعيد الأم، لتعود المرأة لتسمع المديح ويكشف القناع عن حقوقها  وهذه هي فرصتي أن أنضم لقافلة المهنئين  بمناسبة يوم المرأة، لأعايد على كل نساء أرضنا العربيّة، بأمنيات قلبيّة: بأن يسمح لها السفر مع فلذات أكبادها من غير موافقة  وكتاب رسمي من الأب وحصول  أبناء وبنات العربيات في دول أمهاتهم على كل حقوقهم رغم ان الأب لا يحمل نفس جنسيّة الدولة. أن يكون حق الابنة والابن في الإرث متساو في القانون.. أن يُعامل الزوج الخائن والزوجة الخائنة بالمثل.. أن يُسمح لها أن تتكلم وتبدي رأيها من غير أن يُفرض عليها أن ״ تقعد" وتنعت  "قوية أو محصنة ...". أن لا تقارن مقدراتها الجسديّة والعاطفيّة كإمرأة وكأنها تعكس مقدراتها العقليّة والتنفيذيّة.  أن يُعطى لها الحق أن تقول لا! 

 

ولن أنسى أمنياتي الشخصيّة لها.. أن لا تفتح المذياع في الصباح وهي في طريقها الى عملها، الذي يحتاج الى عقلها.. فتسمع أغنية:"مرتي حلوة ما بطلقها، مرتي حلوة ما بخونها وما بطلقها"!!! لا تفتح التلفاز، لتجد دعاية لأرز تقرّب قلب الزوج للزوجة وعطر يجعل الرجل يحب المرأة.. لأنها تعتمد على معدة الرجل في ارضاءه ورائحتها ليحبها! لا تفتح الحاسوب وتجد شخصًا يشارك نكتة يطعن بها بالحماة.. التي هي أصلاً أمه وأخته، زوجته، وجدته وابنته يومًا ما.. !! لا تفتح شباك البيت فتجد، شاب  يتحرّش بصبيّة، لأنها ليست أخته!! لا تفتح هديتها يوم عيد الأم لتجدها طنجرة أو غسالة!

 

أتمنى لها أن تتألق وتتقدم في كل ما تقوم في بيتها ومجتمعها ويأتي عليها الخير والبركة في كل يوم من العام، يحترمها كل من حولها، تحبهم ويحبونها.. وتبقى بركة للجميع.. يفرح لولادتها ووجودها مجتمعها، فتكون النصف الآخر لكل مجتمعها، لها بصمتها ولها إرثها في عملها، مجتمعها وبيتها.

كل عام وأنتنّ بخير

كل عام وأنتِ بخير

كل عام وأنتِ لستِ بضلع قاصر، بل من ضلع آدم وقريبة من قلبه لأنكِ أنتِ مميّزة كما أنتِ عليه.. كما خلقك الله، بمقدراتك الجسديّة، عقلك وشكلك كما هو.. ورأيك لأن صوتك ليس عورة ..

وكل عام ونحن بخير..

                                    لولولولولولولييييييش، خلقت بنت!

 لِيُوفِ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ حَقَّهَا الْوَاجِبَ، وَكَذلِكَ الْمَرْأَةُ أَيْضًا الرَّجُلَ

 

2081
مشاهدات
2
تعليق

ابلاغ Report

تصنيف: 
جاري التحميل