مشاركة فيديوهات ومقالات بالعربية

الخير لـَ قدّام - زهير دعيم

0.00 - (0 تقييمات)
نشرت
520
مشاهدات
0
تعليق

ابلاغ Report

الخير لـَ  قدّام  - زهير دعيم

 

أذكر ولا أنسى – ولا أريد ان أنسى- كيف تَدافَع قبل سنة ونيّف؛ اعضاء الكنيست العرب في البلاد وما يُسمّى بقادة الداخل !!! تدافعوا بهدف التقرّب من معمّر القذافي في زيارتهم المشهودة الى طرابلس -  ليبيا، والكلّ يريد ان يتبرّك به ويتبارك ويلمس هُدب ثوبه!!!أليس هو في نظرهم العقيد، وحامي حمى العروبة والاسلام وملك ملوك افريقيا؟! أليس هو الثريّ والغنيّ الذي يسخو بالدولارات – دولارات أبيه - ويبعثرها شمالا ويمينًا.

 عادوا من هناك حاملين الصور متباهين ، وامتلأت صحفهم ومواقعهم الالكترونية بهذه الصور المباركة !فهذا يسلّم عليه والانحناءة " تأكل نصفه"وذاك يلقي من على مسامعه شعر المديح وثالث يبتسم وكأنه في حضرة محرّر الشرق العظيم.

  وكتبت وقتها ناقدًا ، ساخرًا وقلت وقتها مهزلة ، أهزوءة أن يصل قادتنا – ومن نصّبهم قادة ..لست أدري- ان يصلوا الى هذا الوضع الذي سرعان ما ندموا عليه، وتمنّوا لو تنشقّ الارض وتبلعهم.

أليس هذا هو القائد المضحك الذي ينصب خيمته في الالفية الثالثة في روما وباريس والشعوب تضحك وتتغامز؟!!

 كنت وما زلت ضدّه ...وكنت اعجب واتعجّب من شعب يتحمّل جور هذا الاهوج وحكمه عقودًا، الى ان جاءت الثورة المدعومة من الناتو ..

 وجاء الامس ؛ جاء مُحمّلا بالاخبار المصحوبة بزخّات الرصاص الذي لا ينقطع من كل بقعة في ليبيا وبالذات من مدينة سرت، فقد القي القبض على ملك ملوك افريقيا مختبئًا في انبوب للمجاري !!

وتضرّع القائد – صاحب الزنقة زنقة- تضرّع العقيد ان يرحموه ويبقوا على حياته ، تضرّع لعلّ هناك من يرقّ قلبه..ولكن ..خاب ظنّه..فمات شهيدًا!!!!

 وكان الاجدر بهم ان يبقوه حيًّا.

فالانسانية تقول هكذا

والعدالة تقول كذلك،والحقّ الالهيّ يقول ايضًا.

من قال انه يُسمح لنا أن نقطف روح من نريد حتى ولو كان قتّالا وارهابيًا من الدرجة الاولى ؟..لقد اصبح أسيرًا ، ومن حقّ الأسير أن يبقى على قيد الحياة ، وان تحفظ كرامته وان يحظى بمعاملة تليق بالانسان والنظم الانسانية الى ان يُقدّم الى العدالة.

أمّا ان يُقتل ويُسخر منه من قبل شابّ غرّ فهذا عين الخطأ، وهذه تربية مقيتة من بقايا الأخذ بالثأر.

  الكلّ يزغرد والرصاص يلعلع في طرابلس وسرت وكافّة المدن اللبيبّة ، ولا أحد يعرف اين المصير ، فقد  اختلط الحابل بالنابل ، جماعات مُسلّحة وفوضى عارمة والكلّ يغنّي على ليلاه..انفلات مهيب ولا اعتقد ان الانضباط سيعود الى ليبيا في سنوات.

 انفلات ونشوة النصر !!وستأتي الايام القادمة بالبلطجيّة والرجوعيين ليركبوا مركب الثورة ويقولوا : نحن الحلّ..نحن الحلّ!.كما حدث في مصر العروبة ، مصر المشير الذي "تشاطر" قبل أيام على الاقليّة القبطية ظلمًا وعدوانًا ، المشير الذي فجّر غضبه وقوته على " الغلابى" الاقباط ناسيًا انهم أقوياء في الايمان ، في الحقّ ،ولن تخرسهم كل مدفعيات الدّنيا ، لانّهم مملوؤن بالمحبة والغفران ولأنّ الاقوى معهم وبهم وبداخلهم.

   قتلوا القذّافي ويُهدّدون بشّار الأسد..لست مع بشّار ولا ضدّه..ولكن في مثل هذه الفوضى والانفلات وركوب الرجوعيين مركب النصر المبين !!!فإنّي اقول : حماك الله يا بشّار، حماك الله.

فسوريا ستضحي بعدك سوريات وسوريستان والشّام شامات والخير لّ قدّام.

520
مشاهدات
0
تعليق

ابلاغ Report

جاري التحميل