مشاركة فيديوهات ومقالات بالعربية

حنين زعبي في يوم المرأة: تغيير مكانة المرأة يحمل تغييرًا لمكانة مجتمعها

0.00 - (0 تقييمات)
نشرت
121
مشاهدات
0
تعليق
شارك الرابط Embed

ابلاغ Report

هنالك مدخلان للحديث عن حقوق المرأة ومكانتها، مدخل موقع المرأة، مدخل الأنا الذاتي للمرأة، ومدخل "الحساسية للظلم"، هذا المدخل هو مدخل قيمي، لا يتعامل مع "أنا" المرأة كأنا ذاتي، بل يتعامل معها كمؤشر لعطب أخلاقي، وكمبنى اجتماعي يعيد إنتاج الظلم، ومن يتعاطى مع انعدام المساواة في المجتمع من منظور قيمي، لا يتعامل معه كحالات فردية، بل يرى المسؤولية التي تتحملها الدولة، والمجتمع والمبنى الذكوري للمجتمع. هنالك مسؤولية جماعية وراء كل ظلم، مسؤولية الأغلبية أمام قمع الأقلية، ومسؤولية المستعمر أمام قمع المستعمر. التوجه الأخلاقي فيما يتعلق بالتمييز ضد المرأة، يتطلب منا تحليل أداء وممارسات اجتماعية كاملة. يركز هذا اليوم، على التدعيم الاقتصادي، وفي هذا السياق، نقول لا يوجد ما يسمى "عدالة اقتصادية"، يوجد عدالة، ونقطة. كما لا يوجد ما يسمى "سلام اقتصادي"، إنما يوجد سلام.
وفيما يتعلق بالتدعيم الاقتصادي للمرأة العربية، فإنه لا يمكن فك ارتباط عمل المرأة، بتخلف البنى التحتية والصناعية لبلداتنا العربية، المرأة لا تعمل ليس بسبب عادات وتقاليد، هذا الاتهام التقليدي لكل قامع، حيث يحاول إلقاء اللوم على الضحية. المرأة العربية سبقت الرجل العربي في مجال التعليم الثانوي والأكاديمي كمًا وتفوقًا، واخترقت الحواجز الذاتية التي تمنعها من العمل. إن الممارسة النسوية الحقيقية هي الوقوف ضد العنصرية المنهجية ضد النساء العربيات، وضد التعالي والاستشراق.
إن امتناع المؤسسة الإسرائيلية عن توفير أماكن عمل للنساء العربيات، هي السبب الحقيقي للإحصائيات المقلقة حول عدم تشغيل النساء العربيات، والتي تشير إلى أن نسبة النساء العربيات العاملات هي 22 % مقابل 60 % لدى النساء اليهوديات. ليست العادات والتقاليد ما يمنع النساء العربيات من العمل، فلا يوجد أي ثقافة تفرض على أعضاءها العيش بفقر وعدم احترام، والحقيقة أن هناك عشرات آلاف من النساء العربيات يبحثن عن عمل ولا يجدنه. عدم تشغيل النساء العربيات ينبع من انعدام أماكن العمل في القرى والمدن العربية نتيجة عدم التطوير والاستثمار الحكومي في المجتمع العربي.
على الدولة إعادة الأراضي المصادرة وإنشاء أماكن عمل وتطوير مناطق صناعية مع تحصين أماكن للنساء وتشجيع المشغلين على تشغيل النساء العربيات، لا مناص من تطوير البلدات العربية لتطوير أماكن عمل للمرأة، عمل المرأة لا يمكن فصله عن تطوير البنية التحتية والصناعية للبلدات العربية.
جاري التحميل