مشاركة فيديوهات ومقالات بالعربية

حكم القانون= خشبة الخلاص - عطاالله منصور

5.00 - (1 تقييمات)
نشرت
700
مشاهدات
0
تعليق

ابلاغ Report

حكم القانون= خشبة الخلاص   - عطاالله منصور

لم اتشح بالسواد ولم ارقص في الطرقات حين سمعت نتائج انتخابات بلدية الناصرة. علي سلام كان لعقدين من الزمن نائب رامز جرايسي ومن هنا توقعت ان يكون ما حدث في الناصرة مطابقا لما حدث لحسني البرزان في "ضيعة تشرين". التغيير هو مجرد تبديل في شكل القبعة التي يرتديها وارقام البيانات.  ولمن قالوا ان التبديل كان لمسيحي بمسلم قلت ان السيد علي سلام واخوته قد اعتمدوا في طفولتهم - كما قال علي سلام يوم انتصاره وان رامز جرايسي  هو ماركسي ولد في بيت عائلة مسيحية - واغلب الظن ان التزامة بمعتقدات المسيحيين ليست  وطيدة الاركان.

 وقلت لمن لم يقتنع بما قلت سابقا ان الجبهة حكمت بلدية الناصرة 38 عاما اي ان غالبية سكان الناصرة اليوم لا يعرفون رئيسا لبلديتهم من خارج صفوف الجبهة ( وكان المهندس رامز جرايسي رئيسا لبلدية الناصرة غالبية هذا الوقت وكان نائبا للرئيس السابق المرحوم توفيق زياد اغلب الوقت ايضاً). وان فترة حكم كهذه تكفي لاقناع ابناء الجبهة ان لهم حقوق خاصة في جهاز البلدية وان حقوقهم الموروثه تمنحهم مكانة خاصة - وقد ادى هذا الامر ببعضهم الى قناعة تؤكد لهم علو وسمو مكانتهم القيادية - الارستقراطية. ولم اعرف انسانا في الناصرة لم يكن عاتبا على بعض سلوكياتهم.

لكن علي سلام لم يكن بعيدا عن ادارة البلدية ومن هنا يتحمل حصته المستحقة من هذه المشكلة. من جهة ومن جهة اخرى لا اعرف عاقلا في الناصرة رفض الاعتراف بان بلدية الناصرة في السنوات الاخيرة نجحت في دفع المدينة الى الامام. البلدية لم تفعل المعجزات  ( ولم اسمع بان احدهم باع مصاغ زوجته لتمويل مشروع ) ولكنها فتحت الطرق وعرفت كيف تجذب وتشجع المبادرات . والناصرة اليوم تقف محتارة على مفترق الطرق. لماذا؟ لان رجالات الجبهة من جهة وناصرتي من جهة اخرى يتصارعون في المحاكم . وهذا سلوك حضاري سيصل الى نهاية ما وستعود الناصرة الى التقدم .... ان شاء الله.

  ولكن الدعوة للاضراب المفتوح ( او المغلق!) يعقّد الامور. قاضية المحكمة المركزية في الناصرة اصدرت حكما ارضى طرفا واغضب اخر - وهذا ايصا طبيعي. الطرف الزعلان يؤكد بانه ينوي الاستئناف على القرار وهذا حقه ولا يحق لاحد ان يلومه.  ان الاستئناف نشاط حضاري  ولكن قبل ان ينتصف الليل سمعت صوتا مزعجا يدعو اهل الناصرة النيام بان" رغبة الناخبين فرضت على قيادة ناصرتي والائتلاف البلدي على الدعوة للاضراب العام" . ضد من ؟  ضد قرار المحكمة المركزية وضد انتظام اولاد الناصرة في المدارس. وهذا امر خطير . النظام السياسي الديموقراطي يسمح بالاضراب لفئة من المواطنين ظلمتهم الحكومة ولكنه منح المواطنين الذين ظلمتهم المحكمة  حق الاستئناف على هذه القرارات. ولا حق لحزب سياسي كان من يكون ان يغلق المدارس ويحرم التلاميذ من تحصيل العلم لانه خسر منصبا سياسيا واغلب الظن ان من دعى للاضراب حرق ورقته امام  قضاة محكمة الاستئناف التي تشترط على من يستأنف ان يتقدم اليها بعد فشله في المحكمة المركزية اولا وان يرفع الاستئناف امامها و "نظيف اليدين " اي انه لم يقم بتهديد اطفال المدارس واصحاب المحلات التجارية.

 ومن المؤسف ان قضية اسم الجالس على كرسي رئيس البلدية فجرت قشرة النظام الديموقراطي - وانصياعنا لحكم القانون- التي افتخرنا بها!.

700
مشاهدات
0
تعليق

ابلاغ Report

جاري التحميل