مشاركة فيديوهات ومقالات بالعربية

دقائق مع كتاب 5 - الشباب العربي و مشكلاته -

0.00 - (0 تقييمات)
نشرت
10
مشاهدات
0
تعليق
شارك الرابط Embed

ابلاغ Report

سلسلة دقائق مع كتاب :-
وقفة قصيرة مع الكتب تلخص و تستعرض أهم ما ذكر فيها من وجهة نظر القارىء , و تهدف إلى إغناء خيارات المهتم بالقراءة و إلقاء الضوء على الكتب التي قد تستهويه .
إعداد محمود أغيورلي

-------------------------
فالمشكلة تكمن في أن المجتمع يخفق
في مواجهة شكوك الشباب وأسئلتهم واستفساراتهم بصدق وصراحة. وبدلا
من أن يقدم شيئا عقلانيا مرنا يخلص الشباب من الأزمة أو يهون من وقعها
عليهم يحاول تفاديها ويحظر طرحها للتحليل والمناقشة ويفرض نوعا من
الصمت على الموضوع كله
-------------------------
واضح أن جيل الشباب العربي المعاصر جيل
غاضب غضبا شاملا. غاضب من الأجيال التي
سبقته والمجتمع الذي ينتمي إليه. يجمع أفراده
تخاصم عنيف مع الواقع الذي يعيشون فيه وحتى
مع أنفسهم ويسرى الغضب في اتجاهاتهم
وأحاديثهم وتصرفاتهم »كنغمة دالة « وأن اختلفت
بمستواها من فئة إلى فئة ومن موقف إلى آخر.
وغضبهم غضب »موضوعي « في بعض جوانبه
على الأقل. فهم يرون أن الأشياء تهتز أمامهم وأنه لا شيء يسير كما ينبغي
أن يسير عليه. ويعتقدون أن الحياة قد تصدعت إلى حد ما. هم يعيشون
في عصر تمزق تسقط فيه الأحلام صريعة واحدا بعد الآخر وينبت الشك
واليأس محل الثقة والأمل. و نما يزيد من قسوة وطأة الوضع عليهم
انهم »ولدوا مقطوعي الصلة مع الجيل الذي سبقهم « على حد تعبير
أحدهم. ويعتقد كثيرون منهم انهم خدعوا ويذهب البعض إلى أن كل ما
حولهم باطل وزيف. وهم يرفضون هذا القصور في الحياة ويحرصون على
أن يوصلوا رفضهم له للآخرين
-------------------------------------
ما الفرق بين أن تبيع المرأة جسدها تحت
ظروف قهرية عادة وأن يبيع الرجل-أو يتجر-بكرامته تحت ظروف اقل
قهرا والضرر في الحالة الأولى ينحصر في نطاق شخصي بدرجة أساسية
ولكنه في الحالة الثانية مادي ومعنوي وينطوي على أضرار كبيرة-أحيانا
بالآخرين ور بما بالمجتمع كله
------------------------------
فقطاع كبير من جيل الشباب يتعجل النجاح في الحياة فيهدر كثيرا من
الفرص التي تتاح لهم للنضج. وهؤلاء يريدون أن يحققوا طموحاتهم في
الحياة بدون تحمل ضريبة ذلك من الكفاح والمعاناة.
------------------------
انهم -الشباب -يجدون أنفسهم في وسط تشيع فيه النفعية والوصولية
ولكنهم يتورطون فيما يتمردون عليه ويسلكون الطريق نفسه الذي يعيبون
على الآخرين السير فيه-غير مستعدين للاستفادة من تجارب الفشل غير
مقتنعين بأن الأمر يتطلب جهدا ومجاهدة مجاهدة النفس ومجاهدة الواقع.
---------------------------
وتدلنا تجارب تاريخية عديدة على أنه بقدر حيوية جيل الشباب وحركته
في مجتمع ما يكون قدرة المجتمع على تجاوز الحدود التي بلغها والانطلاق
نحو آفاق جديدة
-----------------------------------
جاري التحميل