مشاركة فيديوهات ومقالات بالعربية

قلاّمة أظافر - قصة للأطفال بقلم : زهير دعيم

5.00 - (1 تقييمات)
نشرت
440
مشاهدات
1
تعليق

ابلاغ Report

قلاّمة أظافر - قصة للأطفال بقلم : زهير دعيم

لاحظت المعلّمة هديل في صباح أحد الأيام ،أنَّ نادرًا ما زال يقضم أظفاره كعادته ، ففكّرت في طريقة تُخلّصه من هذه العادة السيئة.

وتذكرت المعلّمة أنّ أمّ نادر أخبرتها أنها حاولت أكثر من مرّة منع ابنها من هذه العادة ولكن بدون فائدة .

فكّرت المعلّمة وفكّرت ، ثمّ قالت : اسمعوا يا أطفال قصة اليوم .
 
سكت الأطفال ، كيف لا وهم يحبّون القصص والحكايات!!

" كان يا ما كان ، في صفّ البستان ، في حارة الخوْخ والرُّمّان ، طفل صغير يدعى وجدان.

 
كان وجدان جميل المنظر ، لطيف المَعشَر ، ناعم الخدّ أسمر، أحبّه الأهل كثيرًا ، والمُعلّمة أكثر .

إلا أنّه كان يقضم الأظافر ، عندما يغوص في التفكير والخواطر .

 
وتقول له امّه لا تفعل هذا ، فلا يستمع لها .

وتقول له المُعلّمة : لا تفعل هذا ، فيعِدُ ثمّ ينسى.

 
إلى أن جاء يوم ، غاب فيه وجدان عن المدرسة ، فاتصلت المعلّمة تسأل امّه عن الخبر، ولماذا يغيب وجدان القمر ؟
 
فأجابت الامّ باكية : إنّه في المشفى ، فقد ارتفعت درجة حرارته فجأة بسبب قضم الأظافر ، فقد قال الطبيب أنّ الأمراض تختبئ هناك ، تختبئ تحت الأظافر.

وتوقفت المعلمة هديل ، وأخذت تراقب الطلاب ، فإذا الجميع ينظرون إلى نادر الذي أخذ يبكي وهو يخبِّئ يديه الصغيرتين خلف ظهره . اقتربت المعلمة منه وعانقته وهي تقول : " نسيت أن أخبركم يا أحبائي أنّ وجدان عاد معافى من المشفى ، ورجع إلى المدرسة ، وترك عادة قضم الأظافر".

 
رفع نادر رأسه وقال : معلّمتي وأنا أيضًا سأفعل مثل وجدان، فلن اقضم أظافري بعد اليوم .
 
ضحكت المعلمة هديل وعانقته ثانية وطلبت منه ومن باقي الطلاب أن يُغمضوا عيونهم ، ففعلوا ..ثمَّ مدّت يدها إلى حقيبتها وأخرجت منها هدية ملفوفة بورق ذهبي ومربوطة بشريط أحمر وأعطتها لنادر وقالت : " الآن افتحوا عيونكم ..وقولوا لي ماذا يوجد في هذه الهديّة التي أحضرتها لنادر .
 
وتطايرت الإجابات تملأ الفضاء ، فهذا يقول إنها طابة ، وتلك سيّارة ، وثالث طيّارة ..ورابع وخامس و...
 
طلبت المعلّمة من نادر أن يفتح الهدية بعد ان فشل الكلّ ، فبدأ يفتحها والعيون ؛ كل العيون تراقب ..فإذا بها ق . لّ . ا. م.ة أظافر فضيّة جميلة .
 
عَلَت الصّيحات والضحكات وملأ التصفيق أركان الصّف
440
مشاهدات
1
تعليق

ابلاغ Report

جاري التحميل