مشاركة فيديوهات ومقالات بالعربية

حفنة اخبار سعيدة من التخنيون - بقلم عطاالله منصور

5.00 - (1 تقييمات)
نشرت
1480
مشاهدات
3
تعليق

ابلاغ Report

حفنة اخبار سعيدة من التخنيون - بقلم عطاالله منصور

 

اعترف بانني اشعر احتراما خاصا وتقديرا مميزا  لمؤسسة "التخنيون" للعلوم  التطبيقية. فيها تعلم اعز الناس لدي، واقربهم الى نفسي ومنها تخرج اثنان من ابنائي، وقد التحق ابنائي بالتخنيون، كما يظهر، تحت تاثير ما سمعوه مني ومن زواري، ومن المكانة المتميزة التي احتلها هذا المعهد الراقي بين معارفنا وضيوفنا – ومن هنا لا يفوتني خبر ولا مقال ولا برنامج تلفزيوني حول مجريات الامور في التخنيون الاّ وتابعته، ومن هنا فأن كل ما يتم من ابحاث، وكل ما يتعلق بأخبار طلابه (والعرب خاصة!) يعنيني ولا أسعد بخبر اكثر من اخبار نجاح وتقدم الطلاب والاساتذة العرب والسبب هو انني اشعر تماهيا مع هذه المجموعة الرائعة من ابناء شعبنا - من حيث الجدية - من ابناء شعبنا توحي الي باننا نخرج من ظلام الشعارات الفارغة والعبارات الطنانة الرنانة والتي لا تحمل الاّ الاصوات التي لا طائل حولها.

طلاب العلم في التخنيون يعانون في مرحلة الدراسة من امور كثيرة  يسعى اليها الشباب، الا من كانوا يجدون متعة ذاتية  في مواضيع دراستهم  ومن المعلومات والمهارات التي يحصلون عليها في المحاضرات والمختبرات، لأن برامج التعليم في التخنيون تحافظ على التقاليد التي رسمها مؤسسو المعهد من الالمان اليهود. وهذا، ايضا، اضاف عندي سببا للعطف والاحترام لهذا الشباب الراقي الذي يتنازل عن اللعب واللهو في سبيل تحصيل المهارات التي تمكنه من الصعود والرقي له وللمجتمع الذي نبت في ارضه.

وكم اسعدني ان اراجع مجلة "تخنيون" وهي نشرة يصدرها التخنيون ويوزعها على خريجيه للتعريف بما هو جديد وبكل الاساتذة والتلاميذ ممن امتازوا في مختلف المجالات. وكان طبيعيا ان اجد على صفحات المجلة الاولى محاولات لتوضيح ما يتعلق بحصول الاستاذ داني شخطمان على جائزة نوبل في الكيمياء، ولكن هذا ليس جديدا لأن كافة الصحف الاسرائيلية ابرزته يوم اعلان الامر رسميا.

ولكن مجلة التخنيون الاخيرة ابلغتني، وكافة القراء، على ان الدكتورة عبير عابد، خريجة التخنيون، حصلت على جائزة الامتياز في تعليم موضوع الكيمياء حيث اظهرت نشاطا طلائعيا في تدريس الموضوع بالعربية والانتقال الى العبرية وتقريب الموضوع الى متعة لطلابها.

كما قدم التخنيون جائزة اخرى لمعلمة الكيمياء السيدة سهير سخنيني لامتيازها في اعداد الاطروحة للحصول على اللقب الثاني في موضوع التقنيات النونو – وهو مساق جديد لتطوير الاجهزة  وتصغيرها مع المحافظة على مقدرتها – بل وزيادة هذه الفوائد - ونجاحها في نشر الوعي والاهتمام بالكيمياء في المدارس العربية.

كما وجدت في مجلة التخنيون خبرا ساراً عن نجاح احرزه  طالبان عربيان هما :ساهر عوده  وزاهي مواسي في كلية هندسة  الكهرباء وفيه  تطوير ومزج موازي  وامور لا أفهما...

ولكنني سعدت حين وجدت اسم  البروفيسور حسام حايك على رأس قائمة الحائزين على جوائز من زملائه اليهود، وعلى قمة الاخبار السعيدة قرأت تقريرا موسعا عن نجاح الطالب الكفيف احمد عباسي، ابن الدكتور زيد عباسي عضو الهيئة التدريسية في كلية الطب التابعة للتخنيون والطبيب في المركز الطبي "رمبام " في حيفا، وامه السيدة خولة، معلمة الرياضة.

ولد احمد في الولايات المتحدة وعانى منذ ولادته بمرض عيون نادر حرمه من البصر، ولكن احمد بقواه الذاتية واهتمام والدية ورعاية مدرسته (راهبات الكرمليت في حيفا) نجح في الحصول على شهادة البجروت بامتياز (كما حصل على تهنئة خاصة من رئيس بلدية حيفا) وبطريق الصدفة التقى في عيادة طب العيون في رمبام بأستاذ جامعي وعده بمساعدته للالتحاق في التخنيون للدراسة في كلية الهندسة وها هو اليوم طالبا ناجحا ومتفوقا في هذه الكلية – كما تشهد له المجلة !

وهو يقوم  اليوم بالتجول من قاعة ومحاضرة الى مختبر او مكتبة وحيدا بقواه الذاتية بعد ان قامت السيدة  نسمة خوري- در من الناصرة  والتي تدرس للحصول على اللقب التاني في كلية الهندسة وتخطيط المدن، بعمل تخطيط لمساعدة المكفوفين من طلاب التخنيون واستغلال حاسة اللمس للتجول في رحاب الجامعة (وفي مختلف المباني التي يرتادها الطلاب اثناء دراستهم)  وفي هذه الاجواء يدرس احمد ويتفوق، كما تشهد له المجلة!

 

الا يثلج صدوركم ايها الاخوة والاخوات، الابناء  والبنات، مثل هذه الاخبار عن شبابنا الواعد والناجح ؟؟  نحمد الله ونسبحه ونشكره !  

1480
مشاهدات
3
تعليق

ابلاغ Report

جاري التحميل