مشاركة فيديوهات ومقالات بالعربية

الرتنو

3.33 - (3 تقييمات)
نشرت
540
مشاهدات
0
تعليق

ابلاغ Report

***الرتنو
لا بد لك وانت تقرأ رواية الرتنو للكاتب والروائي الفلسطيني زياد عبد الفتاح الا ان تنفعل من جديد مع كل قصة , حادثة وحركة من سكان الفندق على اختلاف مشاربهم وتقف لتقول كم للجغرافيا تأثير على العادات والتقاليد ومنهج الحياة واحيانا على اسلوب التفكير فالكاتب يذكر ويصور مشاهد واحداث لفلسطينيين مختلفين بالسكن فمنهم من غزة ومنهم رام الله ومن اوروبا وبيروت والداخل , ولكل اسلوبه بالحياة التي على ما يبدو كان لمنطقة السكن الدائم تأثيرها عليها .
ما شدني للرواية غير اسم الكاتب والاديب المعروف زياد عبد الفتاح مؤسس وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، ورئيسها منذ عام 1972 حتى عام 2006 , هو الاسم "الرتنو " , لماذا الرتنو ؟ وماذا تعني الرتنو ؟

انا اعرف في رام الله فندق الرتنو وقضيت به سهرات جميلة ورائعة مع اعز الاصدقاء ولم انتبه يوما لماذا هذا الاسم ؟ حتى قرأت الرواية التي يتداخل بها خطان زمنيان مختلفان كليا تجمعهم الجغرافيا فالاول يتحدث كما اسلفت عن الزمن الحديث والثاني قبل 3700 سنة ولكن كلاهما حدثا في نفس المكان فعدا الاحداث اليومية التي قد تكون عادية لسكان اي فندق يقيم به الناس لفترة طويلة والتي رواها الكاتب باسلوبه الشيق والممتع , تروي الرواية قصة الطبيب الفرعوني الذي هرب من مصر متوجها الى #مملكة الرتنو وهي الاسم الفرعوني لبلاد الشام وهنا تبدأ بالغوص يالتاريخ وتراجع احيانا المصادر لتكتشف ان اول رواية مكتوبة بالتاريخ كتبت في زمن الفراعنة وكان اسمها "سنوحي" التي تروي أحداثاً في زمن السلالة المصرية الثانية عشرة(1991- 1786 ق.م) ولتكتشف ان مملكة الرتنو كانت تقسم الى قسمين رتنو السفلى ورتنو العليا ويبدو أن الحد بينهما كان في مرج ابن عامر.

في الرواية يتخفى زياد عبد الفتاح بشخصية سعد بو شهد الديراوي لينقل صورا متعدده ومختلفة تمثل مجتمعة الفلسيفساء الفلسطينية بالوانها واشكالها وهي حالة من حالات التماهي مع الحاضر الفلسطيني المعاصر، ، فيقدم الكاتب العديد من الصور البصرية لطبيعة الحياة في فلسطين، ..وعبر ربطها بالرتنو (فندق الرتنو ) وسنوحي الفرعوني يؤكد عظمة هذه الأرض التي عاش اجدادنا فوقها قبل آلاف السنين واهمية استعادة التاريخ، وتوظيفه في أعمال أدبية لمحاكاة الواقع الفلسطيني، وذلك لتعزيز الرواية الفلسطينية في مواجهة الإدعاءات الإسرائيلية، ومحاولات طمس وتشويه بل وسلب روايتنا .

الرواية دفعتني للبحث عن مملكة الرتنو وساغوص في التاريخ للبحث عنها فاذا كان ما ذكره الكاتب عن الحياة في مملكة الرتنو وازدهارها العلمي والاقتصادي والاهم الشورى وادخال عنصر النساء بالحكم دقيقا يحق لنا الافتخار والقول هؤلاء اجدادي على هذه الارض عاشوا وسنعيش عليها ونعمرها من جديد .
سانشر لاحقا نتائج بحثي عن الرتنو وشعب الرتنو (الفلسطينيين الاوائل )
للتنويه :
الرواية اهداء صديقي فضلو ميخائيل البصاوي وبتوقيع الكاتب زياد عبد الفتاح في فندق الرتنو في رام الله 
الرواية تذكر صديقي الصحفي الشهير والمحلل السياسي, الكناوي فايز عباس في عدة مواقف وخاصة صفحة 136 و 278

3/2018

540
مشاهدات
0
تعليق

ابلاغ Report

تصنيف: 
جاري التحميل