مشاركة فيديوهات ومقالات بالعربية

نبيل شعث : حياتي من النكبة حتى الثورة

5.00 - (1 تقييمات)
نشرت
674
مشاهدات
0
تعليق

ابلاغ Report

نبيل شعث : حياتي من النكبة حتى الثورة

 

***حياتي ....
من النكبة إلى الثورة ***

عندما تقرأ السيرة الذاتية للدكتور نبيل شعث ، صاحب التاريخ العريض العريق مناضلا وقائدًا ومفاوضاً ، فانت تقرأ عن رحلة طويلة من العمل والنضال والانتصارات والانكسارات، التى مرت بها فلسطين وفي قلب تفاعلاتها كان أبناؤها ــ ولا يزالون ــ يصنعون التاريخ ، وهي عبارة عن سيرة شعب وتاريخ كفاحه الوطني لنيل حقوقه .
فى الكتاب الكثير من الحقائق والخبايا والأحداث التى عاشها وتتعلق كلها بقضية الشعب الفلسطينى وتاريخ كفاحه لنيل حقوقه في الفترة ما بين بداية الغزو الصهيونى لفلسطين، حتى ملحمة بيروت فى عام 1982، شاملا نكبة شعب فلسطين، والحروب العربية الإسرائيلية، وحرب 1973 وما بعدها، وسنوات الحرب الأهلية اللبنانية، وانطلاقة الثورة الفلسطينية بقيادة حركة فتح، ونشأة منظمة التحرير.
بالرغم من أن طفولة نبيل شعث تختلف عن طفولة اترابه المنكوبين فقد كان تحديدا مع عائلته في مصر عام ١٩٤٨ حيث كان يعمل والده الأستاذ علي شعث مديرا للبنك العربي في الاسكندريه ، ولكن التربية الوطنية التي تلقاها في البيت ودور أهله في مساعدة النازحين إلى الإسكندرية واستقبال العديد منهم في بيتهم ودور والده الرئيسي في تنظيم ومساعدة اللاجئين الفلسطينيين في مصر ، جعلته يعيش النكبة روحانيا متألما ساعيا بكل ما أوتي من علم ومعرفة لرفع الظلم عن أبناء شعبه .
ان وجود عائلته بمصر ومكانة والده جعلته يضطلع على بدايات تأسيس فتح وان يتعرف على ياسر عرفات عندما كان يافعا في سنوات الخمسينات وتقديره لجمال عبد الناصر الذي تعرف عليه قبل أن يصبح رئيسا لمصر جعلته عروبيا وطنيا وهذا ما دفعه إلى رفض كل المغريات للبقاء في الولايات المتحدة مصمما العودة للوطن العربي لكي يساهم في النضال الفلسطيني في الأرض مع تقديره لكل المناضلين من مواقعهم فلكل دوره المهم في المسيرة الكفاحية لتحرير فلسطين .
*** يكتب عندما كان في امريكا " بقيت ميسون ونهى في مدرسة البنات الانجليزية في قسمها الداخلي (مصر ) , واستمر اخي نديم في مدرسته بلبنان , وبقيت زينب مع ابي وامي في جدة بالمملكة العربية السعودية . كنا عائلة واحدة في ثلاث قارات ! وكان ذلك الحال الفلسطيني في الشتات " 
**** " كنت ارى نفسي وطنيا فلسطينا يريد تحرير بلاده اولا وقوميا عربيا ملتزما بالقضايا العربية , يؤمن بالله وبالاسلام دينا , يرفض العنصرية والظلم والطغيان ويؤمن بالتسامح بين الاديان والاجناس , وبالديمقراطية والعدالة الاجتماعية , وبحق المرأة في المساواة في الحقوق والواجبات . لم اجد تعارضا بين هذه الاهداف او تناقضا في تبنيها جميعا "
ويشرح «شعث» في مقدمة كتابه: "لقد قدّر لى أن أكلّف بمسئوليات ومناصب ساهمت فى تحديد المسار وأثّرت فى رحلة شعب ظل، حتى النهاية، هو الملهم والقائد وصانع التاريخ. ولذلك أصبح من واجبى أن أُطلع أبناء شعبي وأمتي وكل من عرفت عبر رحلة العمر الطويلة على تفصيلات الأيام واللحظات التى صاغت حياتي، والتي لا أريدها أن تمضى من دون توثيق أو تدوين، بما فيها من ابتسام أو عبوس، وابتهاج أو ألم ومعاناة، مرورًا بعشرات الأشخاص الذين ساهموا أيضًا فى تلك الصياغة وفي تفصيلات الصورة.
الكتاب 540 صفحة مليئة بالاحداث والمواقف والتفاصيل الدقيقة يجعلك تعود الى تاريخ القضية الفلسطينية كشريط مسجل ودقيق ويجعلك تستغرب من الذاكرة القوية للكاتب 
ان نبيل شعث رجل واسع الثقافة ، متعدد المواهب والقدرات والأدوار التاريخية المهمة، والمحاور الشيق والمفاوض البارع، وهو أيضا فنان وموسيقي يجيد العزف والغناء، بحسب مذكراته الغنية.
انصح بالقراءة فالكتاب وثيقة تاريخية مهمة .

سمير خطيب 08/2017

674
مشاهدات
0
تعليق

ابلاغ Report

تصنيف: 
جاري التحميل