مشاركة فيديوهات ومقالات بالعربية

5 أسباب تجعلني أتمنى وصول العنصري ترامب للبيت الأبيض

0.00 - (0 تقييمات)
نشرت
1181
مشاهدات
0
تعليق

ابلاغ Report

5 أسباب تجعلني أتمنى وصول العنصري ترامب للبيت الأبيض

 

5 أسباب تجعلني أتمنى وصول العنصري ترامب للبيت الأبيض

بقلم: محمد عطاالله التميمي - ناشط سياسي فلسطيني

لطالما كنا كفلسطينيين وعرب ومن الطبقات المظلومة والمقهورة على امتداد هذا العالم نراقب ونتابع ونحلل عن كثب قضية الإنتخابات الرئاسية في الدولة الأعظم في العالم، ولطالما نظرنا بعينٍ من الريبة الى المرشحين المثيرين للجدل أو الأكثر عدوانية في الولايات المتحدة، وبالمقابل تعاطفنا وبعقلنا الباطن مع أصحاب التصريحات الدافئة والرزانة السياسية والإعلامية المخادعة، خصوصا ممن حملوا لواء الحزب الديمقراطي مدعّين التعاطف مع الطبقات الدنيا وحمل هموم المساكين وإنفاذ سياسة التصالح أو التعايش مع الأخر خصوصاً ممن تعتبرهم معطيات التاريخ والجغرافيا أو الإعتبارات الإقتصادية التنافسية خصوماً واقعيين أو إفتراضيين للهيمنة الأمريكية على العالم ولمصالحها الممتدة.

ولكنني اليوم، على الأقل بعد التعرض إلى الخدعة الكبرى التي جاءت بُعيد إنتخاب أوباما الذي إدعّى كثيراً وكذب كثيراً، وجعلنا نلامس الحقيقة التي حاولنا بشكل أو باخر أن لا نقنع دواخلنا بها، حيث لم يكن هذا الجبان سوى دمية تجميلية للمشهد الأمريكي المشوه بفعل جرائم هذا البلد وتعسفه بحق شعوب العالم، التي لم تكن أولها الجريمة النووية في هيروشيما وناجازاكي، ولم تكن ولن تكون أخرها جريمتي تدمير العراق وأفغانستان.

لذلك ومن وجهة نظرِ شخصية بحتةٍ ومتواضعة، كان لا بد لي أن أحاول النظر الى الداخل الأمريكي بعيداً عن العاطفة وعن المشاعر الجياشة والتفكير التقليدي، لكي أبني لنفسي على الأقل وجهة نظر تجاه الانتخابات الأمريكية، فوجدت ما وجدت أنه من الأفضل للعالم أن يُنتخب دونالد ترامب رئيساً في البيت الأبيض على حساب منافسته العنيدة هيلاري كلينتون، وسأستعرض لكم أسباب ذلك:

أولا: لأن العنصري ترامب الأقل تصنعاً وتكلفاً سيظهر وبشكل واضح لكل شعوب الأرض مدى إنحطاط السياسات الأمريكية، ومدى عنصرية هذا البلد تجاه طبقاته الإجتماعية الداخلية وتجاه الخارج أيضاً، مما يساهم في إعادة كشف الصورة المشوهة التي لطالما عمل أوباما ومن خلفه الديمقراطيين على تجميلها في أكثر البقاع عداءً لسياسات واشنطن خصوصاً في أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وأفريقيا وعدد من مناطق شرق أسيا.

ثانياً: لأن العدائي ترامب لن يسكت على الصعود الإقتصادي للصين، ولن تروق له النهضة السياسية لروسيا وتمددها في أوروبا الشرقية وتدخلها في الشرق الأوسط، وهو الذي وعد شعبه بأمريكا عظيمة لا ينافسها أحد، ليجد بعد ذلك نفسه أمام خيارين لا ثالث لهما، إما الصدام الذي سيزعزع كيان الإمبراطورية الأمريكية، وإما التهديد اللفظي والتلويح بالحرب الذي سيضع أمريكا في كفة والعالم أجمع في الكفة الأخرى ملحقاً بذلك الضرر بالاقتصاد الأمريكي وربما بالأمن القومي لبلاد العم سام.

ثالثاً: لأن الصهيوني ترامب سيكون أكثر وضوحاً على صعيد القضية الفلسطينية، حيث سيعلن مباشرةً بعد وصوله البيت الأبيض دعمه الكامل لاسرائيل ولن يقدم أي وعود فارغة للقيادة الفلسطينية أو مبادرات حسن نية، وقد تكون لهذه الصدمة أثار ايجابية تدفعنا كفلسطينيين الى التوافق على إستخدام وسائل أخرى نجمع على إختيارها ودعمها وتبنيها وتنفيذها بما يتفق مع مشروعنا الوطني الفلسطيني، وليس كما جرت العادة مع وعود فارغة من الإدارات الأمريكية المخادعة خصوصا من الديمقراطيين أمثال كلينتون وأوباما.

رابعاً: لأن الملياردير ترامب لن يكون بحاجة لأموال الخليج ومليارات السعودية تحديداً، وسيتنصل من كل مسؤوليات أمريكا تجاه حلفائها التقليديين في الخليج على الصعيدين الأمني والسياسي، ليجد الخليجيون أنفسهم أمام مفترق طرق يحصر خياراتهم في بناء الذات والتطور الذاتي على خطى ألمانيا واليابان والبرازيل، أو الانهيار الامني والاقتصادي أمام التهديد الايراني والمتغيرات الإقليمية، وبالتالي انهيار انظمة الحكم وعودة المبادرة الى طاولة الشعوب التي لا بد لها أن تخلق التغيير.

خامساً: لأن الإنعزالي ترامب سيساهم بإبعاد الولايات المتحدة عن حلفائها التقليديين في الاتحاد الأوروبي وكندا واليابان خصوصاّ إذا ما اكتسب دعماً برلمانيا وحزبياً لتنفيذ أفكاره في صد الهجرة وتطبيق قوانين منع إستقبال اللاجئين التي ستزيد العبء على الاتحاد الأوروبي وستساهم في توجيه الضربة القاضية للجرح الأوروبي الذي لم يلتئم بعد بفعل الأزمة الاقتصادية والتي وللمفارقة حلت عليه قبل سنوات بفعل السلوك الاقتصادي والسياسي والتوريطي لواشنطن أيضاً.

 

بالنسبة لي هذه الأسباب تكفي لجعلي أتمنى انتصار ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية ووصوله الى البيت الأبيض، لعل وعسى تتورط واشنطن بما حاولت لعقود توريطه للأخرين.

إقترح رابط ذو صلة
 
1181
مشاهدات
0
تعليق

ابلاغ Report

تصنيف: 
جاري التحميل