مشاركة فيديوهات ومقالات بالعربية

زلوطوها ... احزروا شو مكتوب باللغة العربية!!لماذا يجب أن ..........................

0.00 - (0 تقييمات)
نشرت
551
مشاهدات
0
تعليق

ابلاغ Report

زلوطوها ... احزروا شو مكتوب باللغة العربية!!لماذا يجب أن ..........................

بقلم الإعلامي والكاتب نادر أبو تامر 
blank.gif

لماذا يجب أن نتكهن ماذا تعني المؤسسات والبلديات والهيئات المختلفة حين تعلق لافتة باللغة العربية؟ ألا يستحق المواطن العربي لافتة بلغة عربية صحيحة تحترمه وتحترم حضارته وثقافته وكينونته؟

لقد سبق وتطرقت إلى هذا الموضوع مرارًا... والمرة الأخيرة كانت في إحدى برك السباحة عندما كانت التعليمات المكتوبة باللغة العربية غير واضحة بصورة فاضحة ... وقبلها حين زرت أحد المستشفيات.

لا شك بأن من فكر ان يكتب بالعربية من أجل الجمهور العربي فإنه يستحق منا الشكر على هذه اللفتة الطيبة التي من المفروض أن تكون حقا وليس منة من احد، غير ان من لا يشكر الناس لا يشكر الله كما جاء موروثنا الحضاري والديني..

لكن، إذا كانت لديكم مثل هذه اللفتة فلماذا تكون النتيجة هي هذه المشاهد المسيئة للقارئ وللعقل العربي؟

وقد كنت تطرقت إلى الموضوع في السابق عندما كتبت مقالة "لافتة للنظر" بعدما كنت بالصدفة في زيارة لصديق مريض في احد المستشفيات، وعندما رحت أتأمل اللافتات داخل ردهات المستشفى، اسودّت الدنيا في وجهي إذ رأيت أخطاء يندى لها الجبين.

في حينه وجدت أن عيادة الخدج تصبح عيادة الخرج، وصحة المرة تصبح محة المرأة، ومكتب استقبال المرضى يصبح مكتب استقبال المرض نفسه، ومركز تطور الولد يصبح مركز تطوّد المرض، ناهيك عن الأحرف الناقصة والمحذوفة والتي لم تولد بعد، وضابط الأمن والخدمات يصبح حابط الأمن والحزمات... "زلوطوها"... وحدث ولا حرج...

فهل لو بقيت هذه اللافتات بدون لغة عربية أفضل، على اعتبار أن اللغة العربية المكتوبة في اللافتة غير سليمة بل وحتى مسيئة إلى لغتنا الأصلية؟ أم أن تكون هناك لغة عربية، ولو كانت مغلوطة أفضل على اعتبار أن هذا سيعود، في نهاية المطاف، بالفائدة علينا لأنه يعطي الشرعية لتواجد اللغة العربية على اللافتات؟.

وهذا الأمر ذكرني باللافتات المعلقة على الشوارع والتي تتنكر للغة العربية وتكتبها بصورة مغلوطة، وأحيانا تبقي على الاسم العبري ويكون مكتوبا على اللافتة بحروف عربية لكنها تحمل الاسم العبري مثل: حديرة، عكو، وغيرها.

إنّ كل محاولة لزيادة وجود اللغة العربية على اللافتات هي محاولة مباركة وطيبة، لكن على الأقل، عليها مراعاة الكتابة الصحيحة للغتنا واحترام أسسها وقواعدها واحترام كياننا اللغوي والحضاري والقومي وعدم تجريحه والمس به، من خلال عدم احترام لغته وهويته.

وقد أخذت على نفسي مسؤولية التقاط صورة لكل لافتة تسيء إلينا وإلى لغتنا ولا تحترمنا والتوجه إلى المسؤولين ليعملوا على تصحيح هذا الغبن بحق هذا الموروث الثقافي والحضاري والإنساني الجميل الذي يسمى اللغة العربية. وأرحب بكل شخص منكم ينضم إليّ.

وها هي مرة أخرى وفي مكان جديد، نجد ان اللغة العربية مهملة رغم كونها لغة رسمية إلى جانب اللغة العبرية في البلاد.

لكن الأكثر خطورة هذه المرة هو أن الاستهتار باللغة العربية يمارس في الشواطئ وبرك السباحة، حيث من شان لافتة سليمة ان تدفع الخطر والأذى عن رواد المكان، وان تحذر المستحمين العرب الذين يصلون إلى هذه المناطق تحديدا طلبا للسباحة ونحن نعلم أن نسبة الضحايا العرب سواء في السباحة أو حوادث الطرق أعلى من قاعات أخرى نسبيًّا.

إذا فحصنا العبرية في اللافتات نجدها ممتازة، وإذا وضعنا الانجليزية تحت المجهر وجدناها دقيقة أما المواطن العربي فان قيمته كما يبدو اقل من ان تلتزم الدوائر الرسمية بكتابة لافتة سليمة بلغته العربية حتى في الأماكن التي يكثر فيها الخطر.

التقطت هذه الصورة على شاطئ قيسارية مؤخرا..

لكنني استذكرت في الوقت ذاته ان لافتات الحوانيت والمتاجر في قرانا هي الأخرى تعج بالعبرية بدون ان يكون فيها متسع للعربية، فكيف نطالب الآخرين طالما نحن لا نقوم بأضعف الإيمان من أجل أنفسنا ولغتنا وحضارتنا وهويتنا.

يا ترى، ماذا كانوا يريدون ان يكتبوا على اللافتة؟ 

 

551
مشاهدات
0
تعليق

ابلاغ Report

جاري التحميل