مشاركة فيديوهات ومقالات بالعربية

دون مبالغة من فضلكم- بقلم بطرس منصور

0.00 - (0 تقييمات)
نشرت
829
مشاهدات
0
تعليق

ابلاغ Report

دون مبالغة من فضلكم- بقلم بطرس منصور

مع افتتاح موسم حفلات التخرج في مدارسنا العربية في البلاد والإخبار وآلاف الصور المعروضة في المواقع المحلية  لا بد من ملاحظة: الرجاء عدم المبالغة في مظاهر الفرحة.

آلاف الطلاب العرب ينهون المدرسة الثانوية وهذا سبب لفرحة الأهل وجيد ان يفرحوا. ولكن من الجيد ان نتوخى الحذر في مظاهر مبالغ فيها للفرحة.

تفتتح المواقع أخبارها بحديث عن "الحفل المهيب" أو احتفالاً رهيباً" ومع الاحترام ولكن قد يكون حفلاً على كراسي من البلاستيك في قاعة إسفلت وخطابات تقليدية طويلة وأغاني اعتيادية.

الآف الصور التي تنشر في المواقع للمتخرجين وذويهم واقاربهم من كل زاوية ممكنة اتت لزيادة عدد المتصفحين في المواقع التي فهمت علم النفس الشعبي. فكل يحب مشاهدة صوره وصور أحبائه على الانترنت. انها النرجسية في سبيل الريتينغ.

يتجلى في حفلات التخرج وما يرافقها من موائد ممتدة بمأكولات شهية - تعظم المعيشة في الحفلات، التسريحات، الملابس غالية الثمن وغيرها. من الضروري المحافظة على اعتدال اذ إننا نتحدث عن شهادة بجروت لا غير وقد أصبحت حدّاً ادنى ولست انجازا مميّزا بل اعتيادياً للغاية.

يبالغ بعض الشباب المتخرجين فيقومون بالسير بشكل جنوني وقد علت صفارات سياراتهم في الشوارع "احتفالاً" بالتخرج.

كما اعتاد المتخرجون من الشباب في بعض القرى والمدن الاحتفال مع عائلاتهم في ساعات المساء المبكرة ولكنهم يعتزلون عنهم لاحقاً ليسهروا معاً حتى ساعات الصباح بعيداً عن الأهل. تتحول فرحة الأهالي الى قلق في انتظار العودة السليمة للبيت في ساعات الصباح المبكرة.

نشتهر كشرقيين بأننا أعراسنا جنونية الحركة والفرح . أما مآتمنا – أبعدها الله عن جميعكم - ففيها مغالاة بمظاهر الحزن ويرافقها الحداد الطويل.

في حفلات التخرج نحن بصدد الاحتفال بإنهاء مرحلة تعليمية ومن هنا فمن المناسب التصرف كمتعلمين فلا نبالغ لغرض التشوف لا غير.

على اية حال-ألف مبروك وليكن التخرج من المدارس الثانوية عتبة للانطلاق للتعليم الجامعي في سبيل مستقبل باهر (لم أتمالك نفسي من المبالغة بنفسي).

الف مبروك.   

829
مشاهدات
0
تعليق

ابلاغ Report

جاري التحميل