مشاركة فيديوهات ومقالات بالعربية

ستالين العظيم عاد الى سوريا - بقلم: عطاالله منصور

0.00 - (0 تقييمات)
نشرت
541
مشاهدات
0
تعليق

ابلاغ Report

ستالين العظيم  عاد الى سوريا - بقلم: عطاالله منصور

 

اعترف بأنني كنت أيام شبابي المبكر من المعجبين بزعيم الاتحاد السوفيتي الرفيق يوسف  ستالين بشاربيه وقامته الوسيمة وبالجيش الأحمر الذي حارب بوحي قيادته الخلّاقة فحرر شعوب شرق أوروبا وسحر القيادات السياسية في هذه الدول وجعلهم يؤسسون الديمقراطيات  الشعبية التي انضمت إلى المنظومة الاشتراكية. لم أكن منظّما في صفوف الحزب الشيوعي لأنني كنت مسيحيا ملتزما وكانت الكنيسة ترمي بالحرمان كل من انتظم في صفوف الحزب. ولكن ومع موت ستالين جاء قرار المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الذي أدان دكتاتورية ستالين فأمر بطرد جثمان ستالين من قبره إلى جانب لينين -وإخفاء صوره من نوادي الحزب. بلوغي سن الرشد جعلني اخفي والغي إعجابي بزعامة الرفيق ستالين وآخر مظاهرة لي لصالح بطل أحلامي كانت في أثناء زيارة قمت بها إلى برلين الغربية حيث طُلب مني – ومن صديقي المرحوم الشاعر راشد حسين- ان نضع إكليل من الزهور على نصب تذكاري لضحايا النظام النازي والستاليني - فرفضت الجمع بين النور والظلام ! ولكن رؤية البؤس السائد في برلين الشرقية بالمقارنة مع أبناء شعبهم في الغربية هزّ اعتقادي بعدالة النظام الشيوعي في روسيا ودول شرق أوروبا حتى رأيت بأم العين - مع كل العالم - كيف تساقط النظام الاشتراكي في روسيا وكافة دول المعسكر الاشتراكي غير مأسوف عليهم ودون ان تتجند فئة جدية او حتى هامشية  للدفاع عنه - فاقتنعت نهائيا بان النظام الاشتراكي على الأسلوب الروسي كان فاشلا بصورة مطلقة. ومن هنا استغربت قبل أيام أن اقرأ مقالا كتبه قيادي شيوعي كبير يترحم على ستالين  العظيم الذي بنى الاتحاد السوفيتي  من دولة متخلفة الى دولة صناعية عظمى  وذلك في مجال تبرير ما يفعله الأسد التقدمي في سوريا !

 ولا اقصد هنا نقاش اقتصادي حول تطور روسيا يل أود أن ابلغ هذا الرفيق وكل من يعتقد أن سوريا تسير نحو التطور الصناعي أن اقتصاد سوريا اليوم بعد أربعين عاما من حكم  حزب البعث وسلالة  آل الأسد لم تصل الى تعليب المياه  المعدنية بمستوى المملكة العربية السعودية - كما قال أستاذ الاقتصاد في جامعة حلب ضمن نقاش ظروف الاقتصاد السوري على التلفزيون السوري! أن معدل  الإنتاج السنوي للفرد السوري  هو ( 5293 دولار) أي انه يقلّ عن حصة المواطن الأردني ( 5,756 ) والمصري(6,361) واللبناني( 15,557) والسعودي (25,345 ). وقد يعزي المواطن السوري أن شقيقه وجاره العراقي حيث الصناعة الوحيدة التي تنشط في بلاده هي صناعة أحزمة المتفجرات ينتج سنويا  اقل من السوري (3,825). ان هذه الأرقام هي عن العام الفائت (2010) أي أن  إجمال الناتج القومي السوري للعام الحالي سيهبط الى مثل الاقتصاد العراقي ( بدون غزو من الناتو او من جيوش الولايات المتحدة) بفضل سياسة الرفيق التقدمي  ستالين سوريا !

 

541
مشاهدات
0
تعليق

ابلاغ Report

جاري التحميل